النووي

16

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

فَلَهُنَّ أَوْ لَهَا السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ . وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ ثِنْتَانِ فَأَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، وَلَا شَيْءَ لِأَوْلَادِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ ، فَيُعَصِّبُ الْإِنَاثَ . وَلَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَ إِلَّا مَنْ فِي دَرَجَتِهَا بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ ، فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهَا . فَلَوْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أُخْتٍ لِأَبٍ ، فَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْأَخِ ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ . فَرْعٌ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِلْأُمِّ ، لِوَاحِدِهِمُ السُّدُسُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَلِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ يُقَسَّمُ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ . قُلْتُ : أَوْلَادُ الْأُمِّ يُخَالِفُونَ غَيْرَهُمْ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَيَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَيَرِثُ ذَكَرُهُمُ الْمُنْفَرِدُ كَأُنْثَاهُمُ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَيَتَقَاسَمُونَ بِالسَّوِيَّةِ . وَالرَّابِعُ : أَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدَلِي بِأُنْثَى ، وَيَرِثُ . وَالْخَامِسُ : يَحْجُبُونَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ نَظِيرٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ بَنُو الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ يُنَزَّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَةَ أَبِيهِ فِي حَالَتَيِ الِانْفِرَادِ وَالِاجْتِمَاعِ فَيَسْتَغْرِقُ الْوَاحِدُ [ وَالْجَمَاعَةُ ] لِلْمَالِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ ، وَمَا فَضَلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَسْقُطُ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ، لَكِنَّهُمْ يُخَالِفُونَ الْإِخْوَةَ فِي أُمُورٍ :